سلوك زيت تفل الزيتون أثناء القلي ومقارنته بزيت دوّار الشمس التقليدي وزيت دوّار الشمس عالي الأوليك.

orujof

مركز البحث: معهد علوم وتكنولوجيا الأغذية والتغذية – المجلس الأعلى للبحوث العلمية (CSIC)

ملخص المشروع:
يُعد القلي من أكثر طرق الطهي استخدامًا، وهو منتشر على نطاق واسع سواء على المستوى المنزلي أو الصناعي. وتُعتبر عملية معقدة للغاية تتضمن العديد من التفاعلات الناتجة عن تأثير أكسجين الهواء وارتفاع درجات الحرارة والماء القادم من الغذاء.

وترتبط ملاءمة الزيت للقلي بشكل أساسي بمقاومته للأكسدة الحرارية، وتتمثل أهم العوامل المتعلقة بالزيت والتي تؤثر في ذلك في درجة عدم التشبع وطبيعة ومحتوى المركبات الثانوية ذات التأثيرات الوقائية. كما توجد فروق مهمة بحسب نوع القلي، سواء كان القلي مستمرًا (القلي الصناعي) أو متقطعًا (القلي المنزلي، والمطاعم، ومطاعم الوجبات السريعة، والمطابخ الجماعية، وغيرها).

ولم يتم تقييم أداء زيت تفل الزيتون أثناء القلي مقارنة بزيت دوّار الشمس التقليدي وزيت دوّار الشمس عالي الأوليك من خلال دراسات علمية دقيقة ومنهجية. وبالنظر إلى تركيبه وخصائصه الفيزيائية والكيميائية، فمن المتوقع أن يُظهر زيت تفل الزيتون نتائج أفضل بكثير من زيت دوّار الشمس التقليدي، بفضل محتواه المرتفع من حمض الأوليك، حتى وإن كان زيت دوّار الشمس يحتوي على كميات كبيرة من مضادات الأكسدة (التوكوفيرولات).

أما بالنسبة لزيت دوّار الشمس عالي الأوليك، والذي يمتلك تركيبًا مشابهًا من حيث الأحماض الدهنية لزيت تفل الزيتون، فإن الميزة المتوقعة لزيت تفل الزيتون تكمن في احتوائه على مركبات ذات تأثير وقائي أثناء القلي، مثل السكوالين والفيتوستيرولات.

وتهدف هذه الدراسة إلى توفير الأسس العلمية اللازمة لإثبات أن زيت تفل الزيتون أكثر ملاءمة للقلي من زيوت دوّار الشمس، سواء التقليدية أو المعدلة (عالية الأوليك)، وذلك في كل من أساليب القلي المنزلية والصناعية.

الدكتورة غلوريا ماركيث رويث هي باحثة علمية في معهد علوم وتكنولوجيا الأغذية والتغذية (ICTAN-CSIC). تعمل في المجلس الأعلى للبحوث العلمية الإسباني (CSIC) منذ عام 1986، ويتمثل مجالها البحثي الرئيسي في دراسة زيوت القلي من حيث الجودة والثبات، وتطوير طرق التحليل، ودراسة فعالية مضادات الأكسدة، وغيرها من الجوانب المرتبطة بزيوت القلي.

وقد أسهمت أبحاثها في هذا المجال في تطوير أساليب تحليلية جديدة لتقييم مركبات التدهور المتكونة أثناء القلي ومراقبة جودة الزيوت، بما في ذلك التحقق من صحة طرق سريعة لتحديد هذه المركبات في قطاع المطاعم، والمنشآت الصغيرة، والمطابخ الجماعية.

كما أجرت دراسات موسعة حول تأثير العديد من العوامل في تدهور أنواع مختلفة من الزيوت، مثل درجة الحرارة، ونسبة مساحة سطح الزيت إلى حجمه، ودرجة عدم التشبع، بالإضافة إلى تقييم فعالية مضادات الأكسدة المختلفة، سواء الاصطناعية أو الطبيعية.

ومن الموضوعات التي تناولتها الدكتورة ماركيث أيضًا الفروق الكبيرة بين أنظمة القلي المستمر والمتقطع، إضافةً إلى التفاعلات بين الأغذية والزيوت أثناء القلي.

ومن ناحية أخرى، أجرت أبحاثًا حول قابلية هضم زيوت القلي والمركبات الجديدة المتكونة أثناء القلي باستخدام نماذج حيوانية، كما درست التغيرات التي تطرأ على هذه المركبات في الظروف المعدية والمعوية.

نشرت الدكتورة ماركيث 126 مقالة علمية، و34 فصلًا في كتب علمية، وأشرفت على 6 رسائل دكتوراه. كما شاركت في 33 مشروعًا بحثيًا تنافسيًا على المستويين الوطني والدولي، وفي 16 عقدًا بحثيًا مع شركات وصناعات خاصة.

وقد عرضت نتائج أبحاثها في 87 مؤتمرًا علميًا، وحصلت على العديد من الجوائز، من أبرزها:

  • جائزة أفضل عرض شفهي من الجمعية الأمريكية لكيميائيي الزيوت (American Oil Chemists’ Society) – إنديانابوليس (1996).
  • جائزة الجمعية البرازيلية للدهون والزيوت تقديرًا لـ«إسهاماتها في تطوير المعرفة التحليلية في مجال الزيوت والدهون» – كامبيناس (2008).
  • اختيار أبحاثها ضمن Lipid Technology (Research Highlights) كواحدة من أفضل المنشورات العلمية لعامي 2003 و2008.
  • جائزة Edwin Frankel لأفضل بحث في مجال «أكسدة الدهون وجودتها»، المقدمة من الجمعية الأمريكية لكيميائيي الزيوت – سولت ليك سيتي (2016).

بعد سبعة أشهر من العمل المكثف في مختبر معهد علوم وتكنولوجيا الأغذية والتغذية (ICTAN) التابع للمجلس الأعلى للبحوث العلمية الإسباني (CSIC)، أثبتت النتائج أن زيت تفل الزيتون، مقارنةً بزيت دوّار الشمس التقليدي وزيت دوّار الشمس عالي الأوليك، يمتلك خصائص تجعله الزيت الأمثل للحصول على أطعمة مقلية أكثر صحة، وأكثر قرمشة، وذات لون ذهبي مميز.

وللوصول إلى هذه النتيجة، تم استخدام ثلاث دفعات من كل نوع من هذه الزيوت، تعود إلى فترات مختلفة من موسم الإنتاج. وقد أُجريت عمليات القلي في جميع الحالات باستخدام البطاطس، مع محاكاة طريقتي القلي المستمر (الصناعي) والقلي المتقطع (المنزلي) داخل المختبر. وأتاح ذلك تحليل عدد من المؤشرات المتعلقة بجودة الزيت والتغيرات التي تطرأ على كلٍ من الزيت والغذاء أثناء عملية القلي.

ويتميز زيت تفل الزيتون بتركيبته الغنية بحمض الأوليك وبمركبات حيوية فريدة، مثل السكوالين وبيتا-سيتوستيرول، مما يمنحه خصائص مميزة توفر تأثيرًا وقائيًا لكلٍ من الزيت نفسه، من خلال زيادة ثباته وإطالة عمره أثناء الاستخدام، ولصحة الإنسان بفضل آثاره المفيدة على الجسم.

وبناءً على النتائج التي تم التوصل إليها، خلصت الدراسة إلى أن زيت تفل الزيتون يُظهر أداءً أفضل بكثير أثناء القلي مقارنةً بزيت دوّار الشمس التقليدي، كما أن أداءه مماثل، بل وأفضل قليلًا، من زيت دوّار الشمس عالي الأوليك.

وتؤكد هذه النتائج الجودة العالية لزيت تفل الزيتون وملاءمته الممتازة للاستخدام في القلي، بفضل خصائصه، وطول مدة استخدامه، وجدواه الاقتصادية.

الملخص: دُرس لأول مرة أداء زيت تفل الزيتون (AOO) أثناء القلي مقارنةً بزيت دوّار الشمس (AG) وزيت دوّار الشمس عالي الأوليك (AGAO)، وذلك في كلٍ من القلي المتقطع (FD) والقلي المستمر (FC). يُستخدم القلي المتقطع في المنازل والمطاعم ومحال الوجبات الجاهزة، بينما يُستخدم القلي المستمر في الصناعات الغذائية.

وقد تم تقييم تدهور الزيت أثناء القلي من خلال قياس المركبات القطبية (CP) والبوليمرات. كما تم تحليل البطاطس المقلية لتحديد مقدار امتصاص الزيت وتدهوره، إضافة إلى تقييم اللون وإجراء اختبار لتقبل المستهلك.

أظهرت نتائج القلي المتقطع أن جميع زيوت دوّار الشمس التقليدية وصلت إلى نسبة 25٪ من المركبات القطبية عند عملية القلي التاسعة، في حين وصلت زيوت دوّار الشمس عالية الأوليك إلى هذه النسبة بين عمليتي القلي السابعة عشرة والثامنة عشرة. أما زيوت تفل الزيتون فقد أظهرت نتائج متفاوتة بسبب اختلاف مستويات ثنائي الغليسريدات الأولية.

وسجلت زيوت تفل الزيتون أقل معدلات لتكوّن المركبات القطبية والبوليمرات، مما يدل على أفضل أداء أثناء القلي المتقطع. وبالنسبة للمركبات القطبية تحديدًا، بلغت معدلات التكوّن النسبية:

  • زيت تفل الزيتون: 1.00–1.11
  • زيت دوّار الشمس: 2.46–2.71
  • زيت دوّار الشمس عالي الأوليك: 1.37–1.41

أما في القلي المستمر، فقد أظهر زيت تفل الزيتون وزيت دوّار الشمس عالي الأوليك أداءً متقاربًا، وكانا أفضل من زيت دوّار الشمس التقليدي، رغم أن أياً منها لم يصل إلى نسبة 25٪ من المركبات القطبية حتى بعد عملية القلي الأربعين.

ويُعزى الأداء المتميز لزيت تفل الزيتون إلى احتوائه على نسبة مرتفعة من الأحماض الدهنية الأحادية غير المشبعة، كما هو الحال في زيت دوّار الشمس عالي الأوليك، بالإضافة إلى التأثير الإيجابي للمركبات الثانوية، ولا سيما بيتا-سيتوستيرول والسكوالين.

الكلمات المفتاحية: القلي؛ زيت دوّار الشمس عالي الأوليك؛ زيت تفل الزيتون؛ المركبات القطبية؛ البوليمرات؛ زيت دوّار الشمس.

المصدر: Oriva